أبناء العائلة في المهجر

لا بدّ من كلمة خاصة عن أبناء العائلة في المهجر فقد كان لهجرتهم دورها الكبير في النهضة الشاملة الّتي حققتها العائلة من هذا القرن.

بدأت الهجرة في الثلث الأخير من القرن التاسع عشر إلى أميركا الشمالية والوسطى الجنوبية، واحتلّ المهاجرون من أبناء الأسرة مراكز مرموقة في مجالات الإختراع والعلم (كالطب والهندسة والفلسفة والحقوق) وأسهموا كمواطنين هناك بالحياة السياسية والإجتماعية والإقتصادية لأوطانهم الثانية هذه. ثمّ هاجر بعضهم إلى إفريقيا وبرزوا فيها أيضاً حتى أنّ بعضهم ألّف الكتب وعمل في وسائل الإعلام المختلفة (الصحافة والإذاعة) ولم تنقطع صلات المهاجرين بوطنهم الأساسي ولا انقطعت صلاتهم بعضهم ببعض، فنظموا المؤتمرات والجمعيات وشاركوا في الجمعيات والمؤتمرات الّتي تضم المغتربين من أصل لبناني وتتجاوز- بالتالي- نطاق الأسرة الواحدة. ونشير بالتجديد إلى المؤتمر العائلي الّذي يقام سنوياً في شهر تموز “يوليو” في الولايلات المتحدة الأميركية. كما نشير إلى المركز المرموق لأبناء العائلة في المكسيك وإسهامهم في الحركات القومية العربية وإسماع صوت العرب عبر الإذاعة والصحافة.

وهكذا برزت الأسرة سواء في الوطن أو في المهجر وفي جميع المجالات. النعوت الّتي نعتت بها جدها الأول في القرن العاشر الميلادي الخامس الهجري- وكان أبناؤها خير خلف لخير سلف.

.