لمحة تاريخية ومسح اجتماعي

أسرة من أكبر الأسر المعروفية عددا” تحمل اسمها منذ ألف عام. عائلة من ” جمرات العيال – كما سنرى ملأت الوطن الأساسي (لبنان) وبلدان هجرتها (كسورية) وبلدان المهجر المختلفة. بالعاملين البارزين في كل مجال فيها العدد الأكبر من حملة الشهادات العليا بين جميع الأسر المعروفية.

يعد افرادها بالالاف، وما تزال محافظة على موطنها الأصلي في قرى بتخنيه (كب القرية) والقلعة وحمانا وفالوغا وقبيع والشبانية في المتن الأعلى الجنوبي في لبنان، كما ينتشر ابناؤها في السويداء وفي عدد من قرى محافظة السويداء “جبل العرب” وفي بعض قرى غوطة دمشق ووادي التيم في سورية. والتواصل قائم بين فروع الأسرة جميعا في الوطن والمهجر. وقد أقامت هذا المركز الإجتماعي ليكون نقطة التقاء وتجمع ومكانا” للنشاط الفكري والصحي والإجتماعي. وكان لها حضور دائم وبارز في جميع الأحداث التي مرت بلبنان منذ أن استوطنه أجدادنا التنوخيون حتى وقتنا الحاضر.

ليس أصعب من كتابة تاريخ هذه الأسرة بعد مرور ألف عام على وجودها بإسمها المعروف المتداول خاصة بين الناس عندما لم يهتم أبناء الأسرة بوضع تاريخ خاص لها ولا مذكرات أو ذكريات مدونة يمكن الرجوع إليها. أما التاريخ العام فلا يهتم إلا بالقادة من الأشخاص وبالأسر الإقطاعية وحدها دون سواها. ومن المضحك المبكي في تواريخنا العربية إجمالا” أنها تحدثك عن القائد الفلاني أو الزعيم الإقطاعي العلاني، وتقول لك أنه حارب في موقع كذا من سنة كذا أو انتصر أو انكسر، ولكنها لا تقول لك من هي الأسر التي حارب بها أو حاربت تحت قيادته إذ من المؤكد أنه لم يحارب وحده ولم يحقق النصر بسيفه وحده بل لا بد أن يكون له رجال حارب بهم أو حاربوا بقيادته ولكن التاريخ لا يهتم بهم ولا يذكرهم بخير ولا شر شأنهم في ذلك شأن الجندي المجهول في التاريخ المعاصر. فهو يرمز لكل الجنود الذين سقطوا في الحروب الكثيرة من دون أن تعرف أسماؤهم ولا أماكن دفنهم – فأقامت الدول مدفنا” أو نصبا” رمزيا” للجندي المجهول وقررت تكريمه بالأكاليل والزيارات التي يقوم زائروا تلك الدول من ملوك ورؤساء وغيرهم. يضاف إلى ذلك أن الحكم العثماني كان يطمس كل ظاهرة خيرة لدى بعض الطوائف وباعتبار أنه ما فات لا يمكن تداركه فقد اكتفينا بذكر بعض اللمحات الواردة في التواريخ العامة، وبعض الوقائع المتناقلة يالتواتر بين الناس لنحدد هوية عائلة من أقدم العائلات التي ما زالت تحمل إسمها بلا تبديل والتي ما زالت تنجب أبناء متفوقين في كل مجال من مجالات العلم والعمل، وبإجراء مسح شبه كامل وشبه دقيق لوضع العائلة في هذا العصر اي في نهاية النصف الأول من ثمانينات القرن العشرين، راجين من الأجيال القادمة بعدنا أن يجددوا هذا المسح الإحصائي مرة في مطلع كل قرن ومرة في منتصفه. بإضافة ملحق تكميلي. وبذلك تبقى الصورة متجددة كتجدد الحياة ذاتها. ويبقى لدينا لكل من أراد أن يعرف من هو ومن هم أهله وأقاربه. أي أن يعرف مجتمعه الصغير كجزء لا يتجزأ من المجتمع الوطني فالقومي فالانساني الأكبر والأشمل.

no images were found

no images were found

.